العلامة الحلي
349
مختلف الشيعة
بطلاقها ، أو كتب هو بخطه والشهود يرونه ولم يلفظ بالطلاق لم يكن طلاقا . وقال ابن البراج في الكامل بمثل قول الشيخ في النهاية . وقال في المهذب : إذا كتب بطلاقها ولم يتلفظ به ولم ينوه لم يقع طلاقه ، فإن تلفظ به وكتبه وقع باللفظ إذا كان معه النية للفرقة ، فإن كتب ونوى ولم يتلفظ بذلك لم يقع به طلاق . هذا إذا كان قادرا على اللفظ ، فإن لم يكن قادرا على ذلك ونوى الطلاق وقع طلقة واحدة بغير زيادة عليها ( 1 ) . وقال ابن حمزة : وما يكون في حكم الطلاق أربعة أشياء : الكتابة من الأخرس . ومن الغائب بأربعة شروط : أن يكتب بخطه ، ويشهد عليه ، ويسلم من الشاهدين ، ولا يفارقهما حتى يقرأ الشهادة ويعلما المطلقة ( 2 ) . وقال ابن إدريس : لا يقع الطلاق إذا كتب بخطه : أن فلانة طالق وإن كان غائبا بغير خلاف من محصل : لأنا نراعي لفظا مخصوصا يتلفظ به المطلق ، ومن كتب فما تلفظ بغير خلاف ، والأصل بقاء العقد وثبوته ، فمن أوقع بالكتابة طلاقا وفرقة يحتاج إلى دليل ، وشيخنا قد رجع عما قاله في نهايته في مسائل خلافه ( 3 ) . والمعتمد ما قاله الشيخ في الخلاف . لنا : أن الطلاق إزالة لقيد ( 4 ) النكاح الثابت شرعا ، فيقف على دلالة الشرع عليه ، لأصالة بقاء ما كان على ما كان . ولأن الكنايات اللفظية غير مؤثرة في الإزالة ، وإن قصد بها ذلك فالكتابة أولى بعدم الإزالة ، فإن نسبة اللفظ إلى لفظ يدل على ما دل عليه أقوى من نسبة الكتابة إلى اللفظ .
--> ( 1 ) المهذب : ج 2 ص 277 . ( 2 ) الوسيلة : ص 323 ، وفيه : ( حتى يقيما الشهادة ) . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 677 . ( 4 ) ق 2 : لعقد .